ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٥ - الحديث ٢٤
[الحديث ٢٤]
٢٤سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ سُنَّةٌ وَ لَيْسَ قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا صَلَاةٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى الزَّوَالِ.
لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْخَبَرِ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ مِمَّا عُلِمَ فَرْضُهَا بِالسُّنَّةِ كَمَا عُلِمَ فَرَائِضُ كَثِيرَةٌ بِالسُّنَّةِ فَلِأَجْلِ هَذَا أُضِيفَتْ إِلَى السُّنَّةِ وَ قَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَ لَمْ يُرَدْ أَنَّهَا سُنَّةٌ فِي أَنَّهَا جَارِيَةٌ مَجْرَى سَائِرِ النَّوَافِلِ وَ السُّنَنِ وَ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْعِيدِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِنْ
الصلاح و ابن إدريس إلى وجوب التكبيرات، و كلام المفيد في المقنعة [١] يعطي استحبابها. و استدل عليه في التهذيب بصحيحة زرارة، قال الشيخ: أ لا ترى أنه جوز
إلى آخره. و هذا يدل على أن الإخلال بها لا يضر الصلاة. و أجاب عنها في الاستبصار و عما في معناها بالحمل على التقية،
لموافقتها لمذاهب كثير من العامة، قال: و لسنا نعمل به، و إجماع الفرقة المحقة على
ما قدمناه
[٢]. الحديث الرابع و العشرون:
قوله: و من فاتته الصلاة قال في التذكرة: سقوط القضاء مذهب أكثر الأصحاب. و قال الشيخ في التهذيب: من فاتته- إلى آخره. و قال ابن إدريس: يستحب قضاؤها. و قال ابن
[١]المقنعة ص ٣٢.
[٢]الإستبصار ١/ ٤٤٨.